السيد علي الطباطبائي
327
رياض المسائل
متواترة بالضرورة - فإجزاء الغير عنه يحتاج إلى دليل ، وليس ، كما يأتي . وخصوص المرسل - كالصحيح على الصحيح - " كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة " ( 1 ) وظاهره بنفسه اللزوم والمشروعية على التحتم ، أو بمعونة الشهرة أو الأخبار الأخر التي هي دليل برأسها ، كالرضوي : وليس في غسل الجنابة وضوء ، والوضوء في كل غسل ما خلا الجنابة ، لأن غسل الجنابة فريضة ( 2 ) ، ولا يجزيه سائر الأغسال عن الوضوء ، لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ولا تجزي سنة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت لغير جنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ، ولا يجزيك الغسل عن الوضوء ، فإن اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة ( 3 ) . ولا يخفى ما فيه من الأمر به فيه والتأكيد في ايجابه والأمر بإعادة الصلاة مع تركه ، ومثله حجة لقوته ، سيما مع اشتهاره . ومثله في الأمر به والتأكيد في وجوبه المروي في الغوالي عن النبي - صلى الله عليه وآله - كل الأغسال لا بد فيها من الوضوء إلا الجنابة ( 4 ) . هذا ، مع ما في الصحيح : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل والأمر للوجوب ولا قائل بالفصل ، فيتم المطلوب . خلافا للمرتضى ( 6 ) والمحكي في المختلف عن الإسكافي ( 7 ) ، فحكما بالاجزاء
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 516 . ( 2 ) هنا عبارة ساقطة والموجود فيه بلفظة ( فريضة مجزية عن الفرض الثاني ولا يجزيه ) الخ . ( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 82 . ( 4 ) عوالي اللآلي : باب الطهارة ح 110 ج 2 ص 203 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 517 . ( 6 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 33 س 25 ، لكن الموجود في جمله - ضمن الرسائل - خلاف ذلك . قال - رحمه الله - : ويستبيح بالغسل الواجب الصلاة من غير وضوء ، وإنما الوضوء في غير الأغسال الواجبة . المجموعة الثالثة : ص 24 . ( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 33 س 26 .